علم الدين السخاوي

697

جمال القرّاء وكمال الإقراء

( هذا موضع العصمة ) « 1 » ، وإنما معنى الآية : ( قيل ) « 2 » لهؤلاء الذين لا يخافون ما في معصية اللّه من العذاب العظيم . الثاني : قوله عزّ وجلّ : قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ « 3 » ، قالوا : نسخ بآية السيف « 4 » ، والصحيح أنها مكملة ، وإنما أمر « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يخبر عن نفسه بذلك ، والنبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - داع ومبلغ وليس بوكيل على من أرسل إليه ، ولا بحفيظ يحفظ أعماله . الثالث : قوله عزّ وجلّ : وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ « 6 » ، حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . . . إلى آخر الآية التي بعدها لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ « 7 » . قالوا : نسخ ذلك بقوله عزّ وجلّ : فَلا « 8 » تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ « 9 » . وعند أهل التحقيق لا نسخ في هذا ، لأن قوله عزّ وجلّ : وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ « 10 » خبر ، أي ليس على من اتّقى المنكر من حساب « 11 » من ارتكبه

--> ( 1 ) هكذا في الأصل : هذا موضع العصمة ، وفي د وظ : هذا العصمة . وفي ظق : هذا مع العصمة ، وهي الصواب . ( 2 ) هكذا في الأصل : قيل ، ولا معنى لها . وفي بقية النسخ : قل . وهو الصواب . ( 3 ) الأنعام ( 66 ) . ( 4 ) حكاه النحاس ورده ص 168 . وحكاه كل من ابن سلامة ص 162 ، وابن البارزي ص 33 والكرمي ص 104 . وسكتوا عنه ، وحكاه مكي وضعفه ص 281 ، وكذلك ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص 324 حيث ذكر قولين للعلماء في الآية ، وقال : « أن الصحيح الأحكام ، لأنه خبر والأخبار لا تنسخ . . . » اه . أما القرطبي ، والخازن فقد حكيا القولين - أعني النسخ والأحكام ولم يرجحا أحدهما على الآخر . انظر : الجامع لأحكام القرآن 7 / 11 . ولباب التأويل 2 / 119 . ( 5 ) في د وظ : إنما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 6 ) إلى هنا ينتهي نص الآية في بقية النسخ . ( 7 ) الآيتان 68 ، 69 من سورة الأنعام . ( 8 ) في الأصل ( ولا تقعد . . . ) وهو خطأ في الآية الكريمة . وفي د وظ فَلا تَقْعُدْ وهو أيضا خطأ . ( 9 ) النساء ( 140 ) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ . . . الآية . ( 10 ) الأنعام ( 69 ) . ( 11 ) في ظ : وقعت العبارة مضطربة .